الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٣٣الباب الثالث عشر في التزويج من البلد التي له فيها نساء محرمات
من كتاب بيان الشرع: ومن كانت له أخت فدخلت في بيت أو في قرية؛ لم يكن له أن يتزوج من تلك القرية أو البيت امرأة، إلا ببيان(1) أخته من غيرها من نساء ذلك المكان، أو البيت، أو القرية، فإن فعل فوافق أخته؛ كان هالكا، وإن وافق سواها؛ كان آثما، وفي هذه المسألة اختلاف بين أصحابنا؛ فأباح له بعضهم التزويج حتى يعلم أخته بعينها، وليس هذا القول بموافق لأصولهم، والقول الأول أشبه بأصولهم، فانظر في باب القياس. قال: يقع له معرفة أخته من جملة نساء تلك القرية، أو البيت، من وجوه أحدهما أن يكون أخته امرأة كبيرة، فتزوج امرأة صغيرة صبية أو تكون أخته صبية، فيتزوج كبيرة السن أو يكون اسم أخته زينب، فتزوج امرأة اسمها عمرة؛ فهذه دلائل تدله على معرفة أخته من سواها، فإن اشتبه عليه معرفتها من سواها؛ لم يكن له أن يتعد إلى غير ما أبيح له إلا بيقين، والله أعلم.
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: في رجل دخل بلدة وزنى منها بامرأة لم يعرفها، فبعد مدة طويلة 59 س تزوج من تلك البلد امرأة وأولدها أولادا، ثم صح أن المرأة التي تزوجها هي بنت المرأة التي زنى بها، فما حكم هذه المرأة، تكون ابنته وترثه، وكذلك أولادها التي منه ما يكون حكمهم، يلحقونه أم لا؟
الجواب: إن حكم ابنة المرأة الزانية لها، ولا يقبل دعواها أنها لمن زنى بها مع إنكاره لها، وفي حال تقاررهما بها؛ فيختلف فيها؛ بعض المسلمين رأى تقاررهما
(1) ث: بيتان.