قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٣٤

مستحيلا؛ لأنه يحتمل منه. ومن غيره: ولعل أشهر ما قيل في ذلك، وبعض رأى إقراره بها حجة عليه، ولا على غيره من سائر ورثته، خصوصا فيما صح لها من الميراث، وعلى كلا القولين؛ فتزويجه بها فاسد، يفرق بينهما، وما ولدته من الأولاد منه بذلك التزويج؛ فهم لحق في النسب مثل سائر أولاده؛ لأن الأولاد يلحقون آباءهم بالنكاح الفاسد، كما يلحقونه بالنكاح الصحيح هكذا عرفنا، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وإذا دخل رجل قرية بليل أو نهار، و زنى بامرأة لا يعرفها، ثم أراد أن يتزوج امرأة من تلك البلد، أله ذلك أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قول: ليس له أن يتزوج من تلك البلد؛ حتى يصح عنده أن التي يتزوجها لم تحرم عليه من قبل زناه بتلك المرأة، وهذا من طريق الورع. وقول: له أن يتزوج من تلك البلد أصغر منها أو أكبر منها، وهذا القول عندي فيه نظر؛ لأنه يمكن أن تكون ابنتها أو أمها /60 م/ أو جدتها. وقول: له أن يتزوج في الحكم حتى يصح عنده أنها هي التي زنى بها، أو أنها حرمت عليه من قبل زناه بها(1) بتلك المرأة، وهذا في معنى الحكم، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: من الأثر: في رجل دخل بلدا في الليل، وزنى فيها بامرأة لا يعرفها، هل له أن يتزوج من تلك القرية بامرأة أم لا؟ قال: أكثر القول: إن ليس له أن يتزوج منها حتى يعلم التي زنى بها.

(1) زيادة من ث.

٢٤٬٧٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.