الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٣٦الباب الرابع عشر في المرأة إذا زوجت(1) بأزواج عدة
من كتاب بيان الشرع: وعن امرأة لها أخوان، أحدهما غائب والآخر مقيم، فزوجها المقيم من رجل والغائب من رجل آخره؛ قال: التزويج للأول منهما إذا كان كفؤا، فإن كان الأول ليس بكفء؛ فليس له تزويج، والتزويج للكفء إذا رضيت المرأة، فإن كانا كفؤين، وقد دخل الآخر منهما بها؛ فإنه يفرق بينهما وعليه المهر بما استحل منها، والتزويج للأول، فإن أرادها؛ فهي امرأته ولا يدخل بها حتى تعتد من الذي وطئها، فإن لم يردها الأول؛ طلقها، وأخذت منه نصف الصداق، وإن أرادها الآخر منهما؛ تزوجها بنكاح جديد ومهر جديد، ولا عدة عليها من 60 س الأول؛ لأنه لم يردها ولم يدخل بها، وإن لم يردها الآخر منهما؛ تزوجت من شاءت بعد انقضاء عدتها من الذي وطئها.
مسألة: وعن رجل أراد سفرا وله ابنة، فأوصى رجلا أن يزوجها، فلما خرج الأب زوجها الوصي في البلد، وزوجها الأب حيث خرج؛ فإن التزويج للأول منهما، فإن زوجاها(2) في يوم واحد؛ فالتزويج ناقض، فإن كان الأب قد زوج الأول، وزوج الوصي من بعد، ودخل بها الآخر منهما؛ فالتزويج للأول منهما، ويفرق بين الذي دخل بها وبينها، ولها صداقها كاملا بما استحل من فرجها، وتعتد منه، ويدخل بها الأول بنكاحه الذي قد نكح. قلت: فإن الزوج الأول أبا أن يقيم عليها؟ قال: عليه نصف الصداق، وكذا عن هاشم.