قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٣٨

مسألة: وسئل عن رجل وكل وكيلا في تزويج ابنته، وخرج الوالد إلى بلد غير البلد الذي فيه الوكيل، فانتزع الوالد الوكالة من الموكل، وزوج ابنته برجل، وزوج الوكيل رجلا آخر، والمرأة في بلد(1) الوكيل أو مع أبيها، أي الزوجين أولى بالمرأة؟ قال: معي أنه إذا وقع التزويج من الوكيل في وكالته ومن الوالد؛ فأي الزوجين رضيت به المرأة زوجا قبل الآخر؛ فهو زوجها وتزويجه أولى.

قلت له: فإن رضيت المرأة بالزوجين جميعا معا لما علمت بالتزويج، أيهما أولى بها؟ قال: معي أنه قيل إذا قبل تزويج الأول منهما أولى وهو أحق بها، ومعي أنه يفسد نكاحها إذا كان رضاها بهما جميعا؛ لأن رضاها بذلك 61 س كان باطلا، فإن رجعت فرضيت بأحدهما؛ كان نكاحه ثابتا وكان زوجها.

مسألة: والمرأة إذا زوجها وليها برجلين؛ فالتزويج للذي رضيت به.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: والمرأة إذا زوجها وليان برجلين؛ فنكاح الذي رضيت به أولى من نكاح الآخر، إلا أن يكون هو الأب، وإن أمرهما جميعا أن يزوجاها؛ فالذي رضيت به أولى بها، فإن دخل بها الذي رضيت به آخرا؛ أفسدت عليه أبدا، وللأول أن يرجع عليها بالعقدة(2) الأولى، ولا يطؤها حتى تنقضي عدتها من الذي كان دخل بها، وإن كرهت، (وفي نسختين: وإن كرهها) الذي رضيت به أولا؛ لم يكن لها عذر في إجازة الأخير على نفسها، جبر الأول على طلاقها، ولا صداق لها عليه، ولها حجة تعذر بها، طلقها الأول إذا كرهها

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يد.

(2) ث: بالعدة.

٢٤٬٧٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.