قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٣٩

وأعطاها نصف الصداق، وكذلك عن أبي عبد الله، ولها على الذي دخل بها الصداق كاملا.

مسألة: وسألته عن رجل تزوج امرأة برأي ابن أخ لها، فرضيت بالملك، ثم أخا لها آخر ملكها برجل، فرضيت به ودخل بها، قال: وما قولهم؟ قلت: أخبرا(1) منهما على ذلك، فرضيت بهما ودخلا بها؛ فقال: لا أرى لها على الأول صداقا ولا على الآخر.

قلت: فهل عليها حد؟ قال: لا. ومن غيره: قال: الذي معنا أراد بلا.

قلت: فإن كان جهلا وحسبا أنه جائز؟ قال: لا عذر لهما في ذلك، وليس لها على الأول صداقا، /62 م/ ولا على الآخر.

قلت: فرجل ملك امرأة فكرهته، ودخل عليها مغتصبا؟ فقال: عليه صداقها.

قلت: فالحد عليه أم لا؟ قال: بلى، أرى عليه الحد، ثم قال: أنا شاك في الحد؛ لأنه إن(2) قال: إني ظننت أن عقد الملك يوجب لي عليها النكاح؛ لم أرى عليه حدا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: قال أبو سعيد: في امرأة وقع بينها وبين زوجها كلام، ظنّوا أن الطلاق قد وقع بذلك، ثم علموا لما سألوا المسلمين أن ذلك لا يقع به طلاق، وقد دخل الزوج الآخر؛ فمعي أنه يختلف في فسادها على الأول؛ فقال من قال: تفسد عليه؛ لأنّ النكاح وقع على نكاح فاسد. وقال من قال: لا تفسد عليه، وأكثر القول عندي أنها لا تفسد عليه، ويرجع إليها بالنّكاح الأول،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أجبرا.

(2) زيادة من ث.

٢٤٬٧٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.