الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٤٠ويعتزلها حتى تعتد من وطء الآخر، ولها صداقها على الآخر بدخوله بها، فإن طلقها الأول أو فارقها وأراد الآخر؛ فمعي أنه يختلف في فسادها عليه لوطئه إياها على ثبوت النّكاح؛ فقال من قال: تفسد عليه. وقال من قال: لا تفسد، وأكثر القول عندي أنها تفسد عليه أبدا للوطء الفاسد.
قال له قائل: إن أراد الأول تركها، ويأخذ أقل الصّداقين منها، مثل المفقود، هل له ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك، والمفقود غير هذا، ومعي أن كل 62 س وطء وقع بسبب غلط، أو جهالة في العدة أو الطلاق، يظن الفاعل أنه جائز، ووقع التزويج على معنى فاسد مثل هذا؛ فمعي أنه يختلف في فساد المرأة على الزوجين الأول والآخر، ما لم يكن الواطئ على تزويج لا يجوز، مثل أنه تزوج امرأة(1) قدام صبيين، أو بين شاهد واحد وظن أن ذلك جائز له، ثم علموا الوجه في ذلك؛ فمعي أنها تفسد بهذا(2) على الزوج الآخر، ولا أعلم في ذلك اختلافا من قول أصحابنا، والله أعلم.