الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٤٨جاء الأثر أن الحد يدرأ بالشبهة، ولو كان إقراره بهذا القول يحرمها؛ لم ترجع زوجة أبدا بعد ثبوت الحرمة ما إذا كذب(1) نفسه، ويشبه عندي أنه لو كان حرمة وقعت على عقد حلال؛ لم يثبت بعد حلوله، فعلى هذا يشبه عندي أن له الميراث على هذا القول منها، ولها منه كما له منها. وقد قال من قال من أهل العلم: إنها تحرم عليه على حال بنفس الإقرار منه لها بالزنى، ولو(2) أكذب نفسه. وقال من قال: إذا وطئها قبل أن يكذب نفسه؛ حرمت عليه، وإن وطئها بعد أن يكذب نفسه؛ لم تحرم /66 م/ عليه. وقال من قال: لا تحرم عليه على حال، ولو لم يكذب نفسه؛ لأنه مدّع عليها ما يمنعها به حق الزوجية من النفقة والكسوة، وحبسها بالعدة عن الأزواج. وفي موضع: لأنه مدع عليها إزالة ما أجاز الله لها منه.
[مسألة: وعن امرأة زنت بأبي زوجها أو ابنه أو جده؛ لا يحل لها المقام مع زوجها، ولتهرب منه، ولتفتدي بكل شيء تقدر عليه، وليس لها أن تعلن بما ستره الله عليها، وتعلم فيما بينها وبينه، وما وقعت فيه من البلاء، فإن لم يقبل؛ فلتهرب منه من حيث لا يراها](3).
مسألة: وعن رجل تزوج امرأة وهي غائبة في بلد آخر، فأتاها وطلب(4) إليها نفسها، ولم تعلم أنه زوج لها(5)، (خ: أنه زوجها)، فطاوعته فوطئها وهي ترى أنه