قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٥٠

بذلك، وهي امرأته يتوارثان فيما عندها هي، ويجوز لها معاشرته وكسوته ونفقته؛ [إلا أن](1) بعضا قال: لا يجوز لها أن تأخذ صداقا(2)؛ لأنها خانته في فرجها. وبعض قال: لا بأس عليها في ذلك؛ لأنه قد استحقته بالوطء الحلال، وأما التوبة؛ فهذه المرأة عندي وغيرها ممن لا زوج له سواء، إلا أنه قد قيل عندي إن الزانية على زوجها أعظم جرما وأشد إثما، لعل المعنى في ذلك أنها إذا زنت ومعها من يعينها، وإن كان لا عذر في ذلك لذات زوج ولا غيرها.

مسألة: ومن الأثر: عن محمد بن محبوب: وعن الرجل إذا وقع رجل على زوجته فوطئها وهي كارهة لذلك، فحملت، هل يسع الزوج أن يطأ امرأته وهي حاملة من غيره؛ فلا يحل له وطئها حتى تضع حملها، وإن وطئها قبل أن تضع حملها أتفسد عليه؟ قال: الله أعلم.

قال أبو سعيد: فيما أحسب، وقال من قال: تفسد عليه، والله أعلم.

وفي موضع قال: الله أعلم، وأرجو أن لا تفسد عليه.

قال المصنف(3): وهذا إذا وطئها الزاني قبل أن يجوز الزوج بها، وأما بعد جواز الزوج بها؛ فالولد /67 م/ للزوج، ولا يحرم عليه إن وطئها، والله أعلم.

مسألة: وأما الذي اغتصب زوجته الجند أو غيرهم من سائر الخلق، فوُطئت وهو ينظر؛ فمعي أنه لا تفسد عليه بذلك؛ حتى يصح أنها ساعدت في ذلك الوطء مساعدة يجب عليها فيه الزنى، فما احتمل مخرجها من ذلك؛ فهي زوجته

(1) ث: لأن.

(2) ث: صداقها.

(3) ج: المضيف.

٢٤٬٧٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.