الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٥٤قلت: فإن علمت هي أنه زنى، أيسعها أن تحتال في أخذ حقها منه وخروجها منه؟ قال: نعم، إذا اطلعت على ذلك.
مسألة: وذكرت في رجل تزوج امرأة، وبعد ذلك قالت له: "إنه كان قد وطئها حراما"، وأنكر ذلك 68 س الرجل، قال: "إنما هي تحتال [عليّ، على أن أخرجها"](1)، قلت: كيف الحكم بين هذين، وهل يلزمه يمين؟ فعلى ما وصفت: إذا ادعت الحرام وأنكر هو ذلك؛ فعليه لها يمين بالله أن فلانة هذه زوجته إلى ساعته هذه، وما بانت منه بحرمة، ولا وطئها حراما قبل تزويجه بها(2) إذا حلف على ذلك(3)، قيل لها: إن كنت صادقة؛ فافتدي منه بما قدرت، فإن قبل فديتك وسرحك؛ وإلا فجاهديه على نفسك إذا أراد وطئك حراما.
ومن غيره: قال: الذي معنا أن عليه اليمين هاهنا أنها امرأته إلى هذه الساعة، ما يعلم أنها خرجت منه بحرمة من قبل ما تدعي(4) من وطئه لها، قبل تزويجه بها حراما؛ لأنه يمكن أن يطأها ولا يعلمها بعينها، وتعلم هي ذلك، ولا يعلم هو ذلك؛ فذلك له مباح تزويجها حتى يعلم أنها هي التي وطئ.
مسألة: وعن الذي طلب إلى امرأة نفسها ولها زوج، وهو لا يعلم، فمات زوجها أو طلقها، هل للذي طلبها أن يتزوجها؟ فلا نحب له أن يتزوجها.
(1) ث: علي أن تخرج منه، فإن أخرجها، وإلا الحكم. ج: علي أن على أخرجها.
(2) ث: لها.
(3) ث: هذا.
(4) ث: يدعي.