قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٥٩

المسلمين أن المرأة إذا مكنت زوجها من نفسها إلى أن جامعها زوجها بعد أن اعترف عندها بالزنى، قبل أن يكذب نفسه؛ ففي ذلك اختلاف؛ بعض حرمهما على بعضهما بعض. وبعض قال: لا تقع بينهما حرمة؛ لأنه لا يمكن أن يكون أقر بذلك وهو كاذب، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفيمن أقر عند زوجته بالزنى؛ قول: إنها تحرم عليه. وقول: تكذبه ويسعها معاشرته، ولا يقبل قوله، وهو مدع عليها كما هي مدعية عليه إذا ادعت عليه ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي المرأة إذا أقرت عند زوجها أنها زنت قبل أن يتزوجها، أيكون ذلك مثل إقرارها بذلك بعد أن تزوجها، والقول فيه سواء أم لا؟ قال: فإذا صدقها؛ فإنها تحرم عليه، وإن لم يصدقها؛ فلا تحرم عليه.

قلت: وإن أقرت عنده بالزنى، وتركها وأخذ منها ما سلمه إليها، ثم أراد الرجوع إليها، وأن لا يصدقها فيما أقرت به من ذلك، أله ذلك بعد أن صدقها وتركها؟ قال: فجائز له الرجوع عليها بعد رجوعه عن تصديقها.

قلت: وإن اتهمها بالزن، وأراد يمينها أنها ما خانته في نفسها، أله في ذلك يمين عليها أم لا؟ قال: /71 م/ فالذي يجيز اليمين بالتهمة؛ يجعل عليها له اليمين، ولفظ اليمين: تحلف يمينا بالله أنها ما خانته في نفسها فيما يتهمها فيه من خيانة نفسها، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: في امرأة أقرت بالزنى عند زوجها، أتحرم عليه، وإن وطئها بعد الإقرار وكذبت نفسها بعد ذلك، أتحل له على هذه الصفة أم لا؟ قال: إذا صدقها وهي في حال من يجوز تصديقها، وعاشرها بعد ذلك؛

٢٤٬٧٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.