الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٦٠ففي وقوع الحرمة بينهما اختلاف؛ والأخذ بالوثيقة في أمر الفرج(1) أحوط، والله أعلم.
مسألة من جامع ابن جعفر: أما المرأة إذا أقرت بالزنى؛ فلا يقبل قولها، ولزوجها الخيار إن شاء قَبِل قولها وتركها ولا صداق لها، وإن شاء أمسكها، ولا بأس عليه في ذلك.
مسألة: ابن عبيدان: ومن أقر مع زوجته أن فلانا فعل به فعل الرجال بالنساء، أو ركبه أو لاطه، هل يضرها قوله؟ قال: ما لم يقر بالزنى إقرارا صريحا؛ فيختلف في تحريمها عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأما إذا لم يقر بالزنى إقرارا صريحا، وإنما قال: "أفعل ما لا يجوز كفعل الرجال بالنساء"؛ ففي هذا لا تحرم عليه زوجته، وأما إذا أقر عند زوجته بالزنى إقرارا صريحا، زنى بأحد، أو زنى به أحد؛ ففي ذلك اختلاف؛ قول: لا تحرم عليه زوجته ويسعها المقام معه. وقول: إنها تحرم عليه. وقول: 71 س فإن أكذب نفسه قبل الوطء؛ فلا تحرم عليه. وقول: إن أكذب نفسه قبل الوطء أو بعده؛ فلا فرق في ذلك وكله سواء. وقول: إن شاءته كذبته وأقامت عنده؛ لأنه مدع عليها، ومن عمل بهذا القول فجائز، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل قال لزوجته: "يا قحبة"، فقالت له هي: "يا خنيث"، ولم يكذبا أنفسهما، أتلحقهما حرمة بذلك، أرأيت إن وطئ هذا الرجل زوجته قبل أن يكذب نفسه ما يلزمه في مثل هذا؟ قال: لا تلحقهما حرمة بذلك على كل حال في جميع ما ذكرته، والله أعلم.
(1) ث: الفروج.