الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٦١مسألة من جواب أبي سعيد: وفيمن يقول لزوجته: "يا زانية"، هل تحرم عليه بذلك؟ قال: معي أنه قيل: إنها تحرم عليه. وقيل: إنها لا تحرم عليه، وتمنعه نفسها حتى يكذب نفسه، وهو أكثر القول، [والله أعلم](1).
مسألة: ومن غيره: ومن رمى زوجته بالزنى ولم يكذب نفسه، هل تحرم عليه؟ قال: فالذي تؤمر به المرأة أن تمنعه نفسها حتى يكذب نفسه، فإن غلبها على نفسها؛ لم تحرم عليه ما لم يصلا إلى الحاكم.
قلت: فإن أقر هو عندها بالزنى ولم يكذب نفسه، وأراد جماعها ما تصنع به؟ قال: تمنعه نفسها حتى يكذب نفسه، وإن لم يكذب نفسه؛ كذبته هي إذا غلبها على نفسها. وأما إذا اطلعت هذه المرأة على زنى زوجها؛ فلا يسعها المقام معه، وليس هذا مثل إقراره هو بالزنى، فافهم الفرق في ذلك، وأما إن أقر أنه زنى ولم يكذب نفسه؛ فبعض /72 م/ أفسدها على حال؛ لأن بذلك يجب عليه الحد. وقول: حتى يقر بالزنى ثلاث مرات. وقول: إن أكذب نفسه؛ فلا يحرم عليها، وإن وطئها فأكذب نفسه قبل الوطء أو بعده؛ فلا فرق في ذلك؛ لأن الحد يسقط عنه.
وفي موضع: في الحكم بينهما لا يسعها المقام معه ولو أكذب نفسه، وأما في الحلال؛ فقيل: يسعها، وقيل: لا يسعها، ولم ير عليه فدية ولا رأي عليها الهرب.
(1) زيادة من ث.