قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٦٣

لم تعاين الزوجة الوطء؛ فلا تحرم على زوجها، وإن قال هو(1) بعد ما وطئها، أيسعها أن تصدقه ويسعها المقام معه؟ قال: فنعم، إن القول قول الزوج إنه ما وطئها، ويسع المرأة أن تصدقه، والله أعلم.

مسألة: الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وفي امرأة عاينت زوجها يطأ أمته من غير أن يستبرأها، وهي تتهم بالزنى، هل تحرم عليه؟ قال: لا تحرم عليه؛ لأنه يحتمل له وجه مخرج، والله أعلم.

مسألة من منثورة قديمة: والمرأة إذا أوطأت نفسها صبيا؛ لم تحرم على زوجها، وإن أوطأت نفسها دابة؛ حرمت عليه.

مسألة: ومن غيرها: ما تقول في المرأة إذا زنت ومعها زوج، ولم يعلم هو بزناها، هل يجوز لها المقام معه والكسوة، والنفقة من ماله، وتطالبه بالصداق، ويحل لها أخذ جميع ما يجب لها على الزوج لزوجته؟

الجواب: قد قيل: لها ذلك كله وتستر ما /73 م/ ستر الله عليها. وقد قيل: إن لها ذلك كله، إلا الصداق، والقول (ع: الأول) أحب إلي ما لم يعلم بزناها، وهذا ما لم تزن بمن يحرم عليها بزناها به، من والد، أو ولد، أو جد له(2) أو ابن ولد، ولا أعلم أن أحدا قال: لا تجب لها النفقة والكسوة، بل هي ثابتة بالمعاشرة منها له، والله أعلم.

مسألة: إذا زنت المرأة واستتر زناها؛ لم تحرم على زوجها، وكذلك الزوج إذا زنى واستتر زناه؛ بإجماع الأمة أن لا تحرم عليه، وأما إذا عاينت الزنى وقع التحريم؛

(1) ث: كتب فوقها: أنه. ج: هو أنه.

(2) زيادة من ث.

٢٤٬٧٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.