الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٦٥قلت: فإن عاينته يطأ جارية له قد وطئها أبوه أو ابنه، هل تحرم عليه؟ قال: نعم.
قلت له: فإن تزوج امرأة محدودة من زنى، فعاينته يطأها، هل تحرم عليه؟ قال: نعم.
قلت له: وكذلك إن(1) تزوّج من النّساء ما لا يحل له من النسب، أو الصّهر، أو الرضاع، بجهل منه وعاينته يطؤها، هل تحرم عليه؟ قال: نعم.
قلت له: فإن عاينته يطأ جارية له، لها زوج، هل تحرم عليه؟ قال: نعم، وقال: كل من لا يحل له أن يطأه فعاينته امرأته يطأ؛ فإنه يحرم عليها.
قلت له: فإن عاينته يطأ امرأة له، كان قد وطئها في الحيض أو الدبر، هل يحرم عليها؟ قال: لا أحله لها، ولا أحرمه عليها، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ العالم أبي محمد عامر بن علي العبادي لمن سأله من إخوانه في الدين: وعمن أقر مع زوجته بالزنى، أو أقرت هي معه، هل يحرمان بذلك على بعضهما بعض أم لا؟ قال: قد جاءني في ذلك اختلاف بين المسلمين بالرأي حسب ما وجدناه عنهم مؤثرا؛ فقد قال: إنهما يحرمان بذلك على بعضهما بعض، ولا يسعهما المقام على ما كانا عليه من حكم المعاشرة بحكم الزوجية، جزما على ما هو قد صح معه من المعنى الموجب المنع له عن ذلك، بالإقرار الصحيح بالزنى الصريح من صاحبه، المقتضي عليه كون إقامة /74 م/ الحد عليه من الإمام أن لو صح ذلك منه بشهادة الأربعة العدول، أو الإقرار به على نفسه المعقول؛ فمن أجل ذلك قد ثبتت بينهما أحكام الحرمة
(1) ث، ج: إذا.