قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٦٦

لورودها وثبوت حكمها في كتاب رب العالمين على كافة المؤمنين، إلا لمن صح عليه مثل ذلك، أو الكتابية من المشركين من أهل الذمة، فحلال لمن أقيم عليه الحد من المؤمنين، وعلى قياد هذا الرأي؛ فكأنه يخرج له معنى يدل على وقوع(1) الحرمة بنفس الإقرار الصحيح من أحد الزوجين بذلك، أكذب نفسه أو لا؛ فكله سواء على معنى ما يشبهه من وجوب الحد، وجريان الحكم عليه بإقراره من الإمام أن لو كان ذلك معه، ولا ينفعه الرجوع عن إقراره بعد صحته حسب ما وجدنا ما يشبهه بالمعنى عن الشيخ أبي سعيد الكدمي(2) ? يرفعه، وذلك صواب من القول على ما يخرج له من المعنى في هذا الرأي، لا على قول من قال بخلافه؛ لأنه على قياد قوله لا يصح معه الإنكار بعد صحة الإقرار من المقر على نفسه بشيء، لا يصح له معنى من معاني الجهالة، أو المعاني المستحيل كونها منه، وأي شيء أصح على المرء من إقراره على نفسه بفعله على صحة في عقله غير زائغ، ولا مغلوب عليه في نفسه، وعلى معنى هذا الرأي صح إقرار المقر منهما بعد وقوع أحكام الزوجية بينهما أو قبله، فالمعنى فيه واحد، والحجة واحدة حسب ما بان لنا من معاني الأثر، والله أعلم.

فمهما(3) صح الإقرار قبل ثبوت العقد بينهما؛ فقد حرم العقد بينهما، أو بعد العقد قبل الدخول 74 س فقد حرم الدخول بينهما بعقد ذلك النكاح ولا يحل لهما أبدا، كذلك كل من أراد الدخول في أمر هذا التزويج بعدما يصح معه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وقول. وكتب في هامش الأصل: أظنه منقطع عند: "يدل على وقول".

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الكدفي.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: مهما.

٢٤٬٧٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.