الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٦٧إقرار هذا المقر من لفظ لسانه من امرأة أو ولي، أو عاقد، أو شاهد على ذلك العقد أو كاتب لصداق أو حاكم؛ فلا يحل لمن قد أقر معه هذا المقر من هؤلاء، ولا يعين العالم بذلك على شيء من أمر هذا التزويج أبدا، كذلك لا يحل له حال امتناعه عن ذلك أن يظهر ذلك مع أحد على هذا المقر إقراره معه، ممن لم يعلم كعلمه منه، ولو كان الآخر المخبور عالما كعلمه، غير أن المخبر لم يعلم أن صاحبه عالم كمثله منه؛ فلا يسعه إلا كتمان ما علمه منه.
وإن صح إقرار هذا المقر بالزنى مع زوجته بعد ثبوت حكم الزوجية بينهما؛ فبذلك قد انحل العقد وانفسخ النكاح، ولا يدركها بعد خروجها منه أبدا بعقد ولا غيره، وحتى أنه حسب ما يتجه لي أن لا موارثة بينهما إن مات المقر، ما دامت هي في العدة على ما يخرج من معنى هذا الرأي؛ لأنهما لا مراجعة بينهما للحرمة الواقعة بينهما أبدا، كان الزوج المقر أو الزوجة، فالمعنى واحد حسب ما قد صح فيه من المعاني الدالة على ذلك، ولكنه فيما يخرج لي من صحيح معنى الأثر وترجيح النظر كون استحسان العمل بهما [إذا الرأي](1) لمن لم تكن بينهما، ثم مناكحة قد سبقت، ولمن لم يدخل بعد في شيء من معاني ذلك التزويج بعقد ولا بشهادة ولا بمعونة على شيء /75 م/ من أسباب الترويج، فيعجبني أن لا يدخل فيه بعد سماع إقرار ذلك المقر على نفسه بالزنى، فالسلامة الوقوف عن الدخول في شيء من معاني التزويج بالمؤمنات أو المؤمنين، إن كان المقر معه امرأة؛ لأنه قبل وقوع العقد للنكاح بين الرجل والمرأة؛ فلا يدخل
(1) ج: إذ لرأي.