قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٦٩

أهل البصر، بل هو عن نظر مني، وفيما قبله من المعاني القياسات فأكثره خارج على وجه النظر مني، فخذه عني واعمل بعدله، والله أعلم.

وقد قال بعض المسلمين بالسعة في المعاشرة بينهما إذا كذب المقر بالزنى منهما نفسه، كان إقراره قبل العقد والدخول أو بعدهما، إذا وقعا بعد أن يكذب نفسه على حسب معنى ما بان لنا من الأثر أنه يقع جريانه على ذلك؛ لأنه على قياد قول من قال بهذا الرأي أن الإقرار بالزنى لا يقدح في عقدة النكاح شيئا، بل هو مما يمنع المقر به عن الوطء نفسه، فيأمر الآخر بالمنع عن تمكين نفسه لصاحبه المقر معه للوطء، حسب ما اعتبرته من معنى العبارة الموجودة عن الشيخ أبي سعيد ?. وقد قال ?: فإذا كذبها؛ أجاز العقد بينهما، وقد شبه به ? /76 م/ قول من قال بإدراء الحد عن المقر بالزنى مع الإمام، إذا رجع عن إقراره حسب ما وجدناه عنه، فأخذناه بمعنى الاعتبار لقوله وعبارته لهذا الرأي، والله أعلم.

وقد يخرج فيه من الاعتبار أن كل من أقر معه هذا المقر؛ فقد وقع عليه حجر الدخول في تزويجه بالمؤمنين، إلا بمن صح معه مثل ما قد صح من هذا، من الإقرار بالزنى من ولي، أو شاهد، أو خاطب، أو كاتب لصداق، حتى يسمع منه، أو يصح معه تكذيبه لنفسه لمعنى تواطؤ المعاني بين هذا والأولى؛ لأنه ما ثبت حجره بين المتناكحين؛ ثبت حجر الدخول فيه معهما على جميع من صح معه المعنى الموجب حجر ذلك وحرمته، ولا فرق في ذلك مع من قال الصدق، وقبل الحق إن شاء الله، إلا ولكننا قد جلنا في هذا الميدان، وأفكرنا في هذا الجولان الجاري عن العالم الرباني أبي سعيد ?، يعني: الاعتبار منا في قياسه واعتباره لمعاني هذا الرأي وقوله بالشبه للمكذب نفسه بالراجع مع الإمام عن

٢٤٬٧٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.