قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٧٢

ولكل من أراده معهما، وعن الدخول في معنى ما [يريدا من](1) إباحة ذلك بينهما على ما يلي شيئا من أمرهما ممن ذكرناهم آنفا، والله أعلم.

ألا ولكنه ليصح القول فيه على معنى القياس لصاحب هذا الرأي بمعنى ما يكون له أقوى حجة لتصحيح الحجة، أن يقال فيه أن حجة من قاله فرآه عدلا من القول بالرأي، جواز القياس لرأيه ذلك عن المرتد عن الإسلام في أحكام الزوجية، لا في أحكام الردة، وما يتعلق بها من سائر الأحكام؛ لأن المسلم إذا ارتد عن الإسلام وخرج إلى بعض ملل أهل الشرك، وعبدة الأصنام، وكانت تحته زوجة مسلمة؛ إنه يلحقها بالنكاح الأول إذا تاب عن ردته، ولحق بالمسلمين قبل أن تتزوج هي، أو تكون هي المرتدة عن الإسلام، فإذا تابت ورجعت إلى الإسلام؛ إن زوجها المسلم يلحقها بالعقد الأول، ولا تحله الردة، بل يمنع الوطء وتحجر المعاشرة بينهما حتى يرجع المرتد منهما إلى الإسلام، فإن رجع؛ فقد لحق الزوج زوجته والزوجة زوجها، ما لم يتزوج زوجها المسلم بعد ردتها، وانقضاء عدتها بأختها، أو بعمتها، أو بخالتها، أو بأحد ممن لا يجوز له الجمع بينهما، /78 م/ أو يتزوج الرابعة بعدها، فإذا كان منه إحدى هذه الوجوه؛ فلا يدركها، كذلك هي إن كان هو المرتد؛ فيدركها إن رجع إلى الإسلام ما لم تتزوج بعد ردته وانقضاء عدتها منه.

فهذا الذي أرجوه أنه مما يصح بينه وبين المقر بالزنى من الزوجين مع صاحبه، على رأي من يرى أنه لا يحل العقد، بل يحجر الوطء حتى يكذب نفسه، فإن أكذبها مع صاحبه؛ فقد وسعهما من بعضهما بعض ما قد وسعهما من قبل

(1) هذا في ج. وفي الأصل: يريد أن.

٢٤٬٧٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.