قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٧٣

وقوع الإقرار؛ لأن المعنى في النكاح بين المؤمنين والمشركين سواء في الحجر، إلا وأنه في بعض المعاني قد ثبت حكم حل المؤمنين نكاح الكتابيات، ولم يجز نكاح الزانية المحدودة، إلا لمثلها من المحدودين على الزنى من المؤمنين، ولا نكاح الزاني المحدود إلا لمثله من المؤمنات المحدودات على الزنى، والكتابيات الذميات، وقد اتفق أصحابنا ? وبعض مخالفيهم على تحريم المرأة على الرجل إذا زنى بها قبل، أو أنه قد رآها تزني، كذلك المرأة إذا رأت رجلا يزني؛ فلا يسعها أن تزوج به، وكذلك الأولياء إذا رأى أحدهم من أحد مثل ذلك؛ فلا يسع الدخول في تزويجه بمن لم يصح معه منه مثل ذلك، وذلك حرام محجور أبدا، حتى أننا لا نعلم في هذا اختلافا، وإن جاء عن بعض أهل الخلاف معنى يدل على إباحة ذلك؛ فعندنا أن قولهم ذلك فسق وخلاف، وقد 78 س مضى منا من معنى هذين الرأيين هذه المسألة الجليلة(1)، ما قد رجونا أن فيما دونه من البسط بالقول فيه مكتفى، لمن منّ الله عليه بالشفاء إن شاء الله.

وقد قال بعض المسلمين: لا يجوز للزوجة أن توطئ زوجها نفسها، إذا أقر هو معها بالزنى؛ حتى يكذب نفسه، فإن أكذب نفسه أو صح معها إكذاب نفسه؛ جاز لها ذلك، إلا أنه قد زاد صاحب هذا القول على الأول، فقال: إن لم يكذب نفسه؛ أكذبته هي، إن أراد وطأها، ثم جاز لها أن توطئه نفسها بعد تكذيبها له، ولا تمنعه حقه الثابت عليها له بحكم الزوجية، وأما إقرارها هي بذلك مع زوجها؛ فليسه مع أحد من أصحاب هذا الرأي بشيء؛ لأنها مدعية إبطال حق زوجها الثابت عليها، وبعضهم جعلهما بالسواء في هذا الحال، فانظر

(1) هذا في ج. وفي الأصل: الخليلة.

٢٤٬٧٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.