الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٧٥على صاحبه، معنى ما يبطل به الحق الواجب عليه له حسب ما صح معي من معنى هذا القول، والله أعلم.
قال غيره: أرأيت إذا وقع الإقرار من أحدهما قبل 79 س عقدة النكاح بينهما، هل هو سواء في الحكم، ويدخل عليهما حكم الدعوى أم بينهما فرق؟ قال: لا، هما سواء، والفرق بين واضح، وقد عرفتك الحجة المدلة على التفريق بين الحكمين آنفا، فاقتفي جوابي من أوله وبه أكتفي، فإنه لواضح البرهان(1) إن شاء الله.
قلت له: وعندك إقرار المقر بالزنى، مع من يريد الدخول في التزويج بالمقر، أو في تزويجه لغيره بشيء من الأسباب أيمنع من ذلك أم لا؟ قال: نعم، فيما عندي، أن الإقرار بالزناء قبل وقوع العقد مانع العقد، وحاجره أبدا، على الرأي الذي أراه عدلا على معنى ما أستنبطه من الأثر، حتى أني لا أرى وجها يصح لي القول بإباحة ذلك لمن أقر معه بالزناء من لم يكذب نفسه، فإذا أكذب نفسه؛ لحقه كما لحق الآخر الثابت له حكم الزوجية من الاختلاف، حسب ما ذكرته مرفوعا من الأثر، وإلا فليس المقر قبل العقد، يساوي المقر بعد العقد جزما فيما أراه من القول فيه إن شاء الله، والله أعلم.
قلت له: وإذا أكذب المقر نفسه مع من أقر معه، أيسعه الدخول في التزويج به؟ قال: نعم، على رأي من يرى له ذلك.
قلت له: أراك قد أجلت اعتباك لهذا الرأي عمن اعتبره، من اعتبره من أهل العلم، وقاسه على إدراء الحد من الإمام عمن أقر معه، ثم رجع قبل أن يقع عليه
(1) ج: لبرهان.