قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٧٦

أول الحد، هلا اتجه لك القياس عليه من المقر مع زوجته أو الزوجة مع زوجها، أو الذي يريد الدخول بعد في /80 م/ ذلك؟ قال: بلى، ولابد من كون جواز القياس عليه في بعض المعاني لا في الجميع، وربما عنه كأنه لا قوة له في أصيل ما هو قام ببيانه عليه، ولكنه لا ملام على من رآه من الإعلام، ولا يقدح قولهم معنى موجبا طرحه جزما، بل الواجب منا الرضى والتسليم للمسلمين، وقبول ما أثروه مما هم قد رأوه، ما لم يتضح لي زيغه، وأنّى لي ورد شيء من رأيهم أو هزله على ما بي من الضعف وركاكة الفهم، وقد قلت وأنا على ذلك ما استحسنت القول فيه على وفق ما بلغ إليه ذهني، وراق فيه فهمي، فرأيته يحسن أن يكون له مقياسا، فانظر فيه وتدبره، واعمل بعدله إن شاء الله.

قلت له: وما معنى قياسهم في هذا على قول من يقول بإرداء الحد عنه إذا رجع عن إقراره مع الإمام؟ قال: من معنى ثبوت الحكم عليه بأول سوط وحجر من الإمام، فإذا أنفذ من يده أول الحد عليه؛ فقد مضى حكمه فيه، ولا رجعة له بعد إمضاء الحكم عليه، فمهما مضى الحكم عليه؛ فقد انصرمت بينه وبين زوجته حبال وصال الزوجية، وحرم عليها، وكذلك هو كمثلها إن كانت هي كذلك، وما لم يقع عليه أول الحد؛ فحكم الزوجية ثابت بينهما؛ لأنه لم يحكم عليه بعد على هذا بالزنى، فلما لم يجري عليه حكمه بالحد؛ احتمل له أن يأتي معنى مما يبطل عليه الحكم فيدرأ عنه الحد، فإذا بطل 80 س الحكم عليه مع الإمام؛ فليس على الإمام ولا له أن يفرق بينه وبين زوجته، ولو كان معه إقراره صحيحا بالزنى غير أن الشبهة دخلت عليه بالرجوع المحتمل الحق والباطل، والصدق والكذب؛ كذلك هؤلاء الزوجان أو اللذان يريدان الدخول في ذلك

٢٤٬٧٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.