قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٧٧

فيخرج في الحكم فيه نحو ما قد حكيناه، مهما أتى بعد إقراره معنى يوجب له العذر من إبطال إقراره بتكذيب نفسه، فاحتمل له في الحكم هذا وهذا.

فلما أن ثبت له وجه الاحتمال قبل أن يخرج الزوج زوجته، أو تخرج هي عنه فتبين منه، فتعقد العدة وتقضيها، فتزوج بعد انقضائها، أو يتزوج هو بمن ذكرناه آنفا، فإذا صح شيء من هذا؛ فكأنه قد ثبت بالفرقة بينهما، ولا مراجعة بينهما بعد ذلك، إلا على رأي من لا يرى لذلك مدة تنقضي لتكذيب المقر نفسه، فمتى أكذب نفسه؛ جازت المراجعة بينهما، بتزويج جديد حال ما تنحل المعاني المانعة عن ذلك التزويج من وجود الرابعة، أو تحته من يحرم عليه الجمع بينهما، أو أنها هي مع زوج غيره، ولم تبن منه، ولا بانت الممنوع عن الجمع بينهما وإياها، فإن بانت؛ جاز لهما(1) أن يتزاوجا، على رأي من يرى ذلك؛ إذ لابد له من القول فيه إلا بجوازه بينهما بنكاح جديد، كذلك المريد أو المراد منه الدخول في ذلك؛ فالقول فيه واحد على معنى هذا الرأي، ومهما لم يعتقد /81 م/ أن الفرقة، أعني: الزوجين بعد إقرار المقر منهما بالزناء، بل بقيا يرتقب أحدهما صاحبه المقر معه بالزناء أن يكذب نفسه معه لمعنى ما يراه من الأخذ بهذا الرأي فمات أحدهما، فبينهما الموارثة؛ لأن حبل النكاح بينهما لم ينصرم؛ حتى لو اعتقد البينونة عن بعضهما بعض فمات أحدهما؛ فالميراث بينهما ما لم يكونا قد اتفقا على رأي من يرى الفرقة، وإيجاب الحرمة بنفس الإقرار.

فإذا كانا كذلك؛ فقد اتفقا على هذا الرأي وهما صحيحا القول والأبدان ثم مات أحدهما؛ فلا ميراث بينهما على أصح ما أراه لما أن حكما على أنفسهما

(1) هذا في ج. وفي الأصل: لها.

٢٤٬٧٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.