قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٧٨

بذلك، أو حكم بينهما حاكم عدل، يجوز له الحكم بالرأي، أو اتفقا على حكم أحد من علماء المسلمين، فحكم عليهما بهذا الرأي؛ فقد انصرم حبل العصمة بينهما على هذا وإلا فالتنازع بينهما بالرأي باق، فإن مات أحدهما حال تنازع الرأي بينهما؛ فالميراث بعد كأنه باق على النزاع بين الحي منهما وورثة الميت، إن شهرا ذلك فأظهراه في حياتهما، وإن لم يظهر ذلك الإقرار منهما بحياة الجميع ومات المقر؛ فلا يسع الآخر إظهار ذلك بالتصريح؛ لأنه يخرج ذلك منه مخرج القذف للميت، بل هو يكون متمسكا على ما يراه إن كان له مداة(1) بصر يبصر بها عدل الآراء، وإلا فليلتمس ذلك من أهل العلم، وليأخذ ما بان له رجحانه إن شاء الله، كذلك إن كان 81 س المقر حيا؛ فعلى هذا المعنى يكون شأنه في بلواه، فإن رأى الحي منهما رأي من رأى حكم الزوجية؛ فيسعه أخذ ميراثه على ذلك إن شاء الله، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع جوابات الشيخ أبي سعيد: وسئل عن رجل علم من رجل الزنى، ثم ظهرت منه توبة وصلاح، هل له أن يزوجه بحرمته، أو يشهد تزويجه لحرمة غيره؟ قال: معي أنه يختلف فيه؛ قال من قال: يجوز أن يزوجه ويشهد تزويجه. وقال من قال: لا يجوز أن يزوجه، ولا يشهد على تزويجه.

قال غيره: فالرجل إذا علمت امرأة بزناه، هل لها أن تزوجه؟ قال: معي أنه قيل: لا يجوز لها أن تزوجه، ولا أعلم في ذلك اختلافا من قول أصحابنا.

(1) ج: مادة.

٢٤٬٧٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.