الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٧٩قلت له: فإذا علم وليها بزنى الرجل ولم تعلم هي، ثم زوجها وليها بهذا الرجل، ثم علمت بعد أن زوجها وليها؟ قال: معي أنه قيل يحرم عليها إذا علمت بزناه.
قلت له: فإن لم تعلم بزناه، وزوجها وليها؟ قال: معي أن النكاح جائز لها وللزوج، حتى يعلم الزوج أنها قد علمت بزناه، فإن علمت؛ حرم عليها وفسد النكاح.
قلت له: فإن كان قد دخل بها ثم علمت بزناه، وعلم الزوج أنها علمت بزناه قبل تزويجه بها؟ قال: معي أنه يفسد هذا النكاح، ويكون عليه الصداق بالوطء.
قلت له: فإن علم الولي بزنى الزوج، وزوجها ولي غيره، /82 م/ ثم مات الزوج وورثته، ثم ماتت هي، وورثها هذا الولي، هل يرثها مما ورثت من الزوج أم لا؟ قال: معي أنه قد قيل: إن النكاح في الأصل لم يكن فاسدا، ويكون له ميراثه منها، ومما ورثت من زوجها، ويلحقه معنى الاختلاف لأجل علمه؛ لأنه حجة عليه، فعلى هذا القول لا يرث، مما ورثت من الزوج.
قلت له: فالزوجان إذا علم أحدهما بزنى الآخر، ثم مات الزاني منهما، هل للباقي ميراثه من الهالك؟ قال: معي أنه لا يرثه؛ لأنه قد علم أنه قد حرم عليه في قول أصحابنا.
مسألة: وسألته عن رجل زنى بامرأة وهو وليها؟ قال: معي أنه ليس له أن يزوجها، ولا يسعه ذلك، ولا يحضر لها شهادة على تزويج؛ ومعي أنه عليه أن يوكل في تزويجها إذا طلبت من لا يعلم فيها كعلمه، ولا يقبل منه في ذلك إذا لم يكن لها ولي غيره دعوى تبطل حقها من أمر التزويج، وإن ولى تزويجها من لا