الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٨١المسلمين، وجائز له تزويج الكتابية المشركة، والكتابية الزانية المحدودة على الزنى؛ لم يجز تزويجها؛ إلا لمن كان محدودا مثلها على الزنى من المسلمين، أو مشرك كتابي من أهل ملتها، ولا يجوز للمشرك الكتابي تزويج المسلمة المحدودة على الزنى وغير المحدودة، هكذا سمعنا، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: ومن تزوج امرأة بكرا ووجدها ثيبا، وأراد يمينها أن ذلك وقع بها من غير زنى، أله ذلك عليها أم لا؟ فعليها له اليمين.
قال الصبحي: وقول: إن شرطت على نفسها أنها بكرا وتزوجها على ذلك فلم يجدها بكرا، /83 م/ ووجدها ثيبا، وكان صداق البكر أكثر من صداق(1) الثيب؛ رجعت إلى صداق الثيب من نسائها، وإن قال الزوج إنها ثيب وأنكرت ذلك؛ فالقول قولها مع يمينها أنها بكر وما عليها شيء، مما يدعيه عليها من قبل الثيوبية، وإن لم يكن شرطت عليه أنها بكر؛ فأرجو أن لا يمين عليها. انتهى قول الصبحي.
قلت: فإن وجدها حاملا، وقالت: إن رجلا غلبها على نفسها، أو أتاها في النوم، وإن ذلك الحمل من سببه، أيكون القول قولها، ولزوجها الخيار إن شاء صدقها وأقام معها بعد أن تضع حملها وجدد نكاحها، وإن شاء تركها وأعطاها مهرها لدخوله بها، إذا اعتلت أنها لم تعلم بحملها حين دخوله بها؟ قال: فلا يقبل قولها فيما ادعته واعتلت به، وفي رد الصداق عليها له(2) اختلاف بين المسلمين.