الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ١١١يكونون مطيعين مؤمنين مستحقّين لولاية الله ورضاه، كان قد أتى ما يجزئه في دين الله ما لم يبلغ إلى علم ذلك.
فصل: وكذلك لو جهل معنى البراءة، والخلع، والفراق؛ وعلم معنى الخلاف، والعداوة، والسّخط من الله، ولم يُثبِت -على جهله بجميع الأحكام- لأهل الأحداثِ اسمَ الإيمان ولا الطّاعة، ولا الرّضا مِن الله، ولا الموافقة لِدِين الله، بقول، أو نيّة، أو اعتقاد؛ فإذا لم يُثْبِت الضّعيف لأهلِ الأحداثِ كائنًا ما كانت الأحداث أسماءَ الإيمان، أو الطّاعة، أو الرّضا من الله؛ وسمّاهم بِشيءٍ من الأسماء التي تقع عليهم في جملة الأسماء، أو علم خلافهم لدين الله، أو مفارقتهم لدين الله، أو خروجهم من دين الله، أو براءتهم من /55 م/ دين الله، فبأيّ ذلك أخرجهم من جملة الإيمان، أو من جملة طاعة الله، أو من جملة الإسلام، أو الإحسان، فقد أتى بما يجزئه، ودان بما يلزمه، ما لم يعلم غير ذلك من الأحكام، أو سمّى أهل الأحداث بشيء من أسماء أهل الطّاعة، والإيمان، والولاية؛ أو بِشيءٍ مِن جميع الأسماء التي يستحقها أهل الطّاعة، ولا يستحقّها أهل المعصية؛ أو يسمّي أهلَ الشّرك بالنّفاق، أو أهلَ النّفاق بالشّرك، أو أهلَ الزّنا ممّن كان من أهل الشّرك أو النّفاق بالسّرق، أو أهل السّرق ممّن كان بالزّنا، أو يخالف شيئًا من دين الله بجهل أو بعلم، أو يثبت أسماء لا تثبت، أو يحكم حكما لا يلزم؛ فإذا فعل ذلك لم يسعه؛ وما سلم مِن هذه الأشياء التي وصفناها في جميع أهل الأحداث، وأثبت فيهم بعض ما قد وصفنا أو غير ذلك ما لم يحضرنا من الأسماء والصّفات؛ وسعه ذلك، وجاز له، وكان مسلما بذلك.
فصل: وقد قيل: إنّه لا يسعه جهل علم الشّرك من النّفاق، ولا يسعه جهل ذلك، والمعنى معنا في ذلك على التّأويل أنّه لا يسعه تسمية أحدهما بالأخرى،