الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٨٧(رجع) مسألة: وعن رجل أراد من امرأة فاحشة فقالت: "كف عني، فإني أرجو أن يميت الله فلانا، تعني: زوجها وأتزوج بك"، فمات زوجها، فتزوجها الرجل ودخل بها؛ إنه لا ينبغي أن يقيم معها ويفرق بينهما، فإن كان قد دخل بها؛ فلها صداقها، وإن لم يدخل بها؛ فلا شيء لها.
ومن غيره: وهذه المسألة منسوبة في الجزء الذي فيه الرضاع عن محمد بن محبوب، إلا أن بها هنا زيادة: وأتزوج بك بعد قولها وأرجو أن يميت 85 س الله فلانا.
(رجع) مسألة: وعن رجل قال لامرأة: "إني أحبك"، وأراد بقوله أحبك حب نفسها للتزويج وما أشبهه؛ فهي مثل الأولى، وكذلك إن قال لها مثل هذه المقالة، وهي مطلقة واحدة وهي في عدتها؛ فإنها مثل ما ذكرنا، وكذلك إن كانت مطلقة ثلاثا، وقال لها ذلك وهي في عدتها؛ فإنه لا ينبغي، فإن تزوجها على ذلك؛ فرق بينهما، فإنها لا تحل له أبدا، ولو تزوجت زوجا قبله؛ لأنه قد قال لها ما كان محرما عليه بقوله، وإن قال لها وهي مطلقة واحدة أو ثلاثا، وهي مع زوجها: "إني أتزوجك إذا انقضت عدتك إن شاء الله"؛ فهي عندنا مثلها، يفرق بينهما، دخل بها أو لم يدخل بها، فإن قال لها بعد ذلك وهي في عدتها وبعد انقضاء العدة: "يا هذه إني قد رجعت عما قلت لك، ولا حاجة لي في تزويجك"؛ فإنه لا ينبغي له أن يتزوجها، إلا أن تنكح زوجا قبله، فإن مات الزوج الثاني أو طلقها؛ فلا بأس عليه في تزويجها، فإن كانت ناشزا عن زوجها الثاني؛ فإنه لا ينبغي لصاحب هذه المقالة أن يتزوجها، فإن تزوجها؛ فرق بينهما، دخل بها أو لم يدخل بها، وإن قال مثل ما ذكرنا في المقالة المفسد عليه لامرأة متوفى عنها زوجها؛ كان ذلك مكروها عندنا، ولا نحب له أن يتزوجها، فإن تزوجها