قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٩٢

وكذلك إن جامعه ذكر أو خنثى حتى غابت الحشفة فيه من قبل أو دبر؛ وجب عليه عندي حكم الغسل بالوطء؛ لأن ذلك يجب على الخنثى.

وكذلك إن وطئه ذكر في الدبر حتى غابت الحشفة أو شيء من الدواب أو أوطأ نفسه شيئا /88 م/ من الدواب من قبل أو دبر حتى ثبت عليه حكم الوطء؛ وجب عليه عندي حكم الغسل بهذه المعاني في غسله من الجنابة، إن ثبت عليه من حكم خلق الأنثى أو الذكر، سواء في جميع ما مضى ذكره في متقدم هذا الجزء من هذا الكتاب [ … ](1)

وقيل: إن بلغ الخنثى فحاضت من موضع خلق النساء ولم تجنب من الذكر؛ فحكمه حكم امرأة، وإن أجنب من خلق الذكر ولم يحض؛ فحكمه حكم رجل، وإن حاض وأجنب من خلق الرجال الجنابة، ومن خلق النساء الحيض؛ فهو خنثا، فإذا أجنب؛ كان عليه الغسل، وإذا حاض؛ توضأ وصلى حتى إذا طهر من الحيض؛ اغتسل غسلا واحدا وصلى، ولا يترك الصلاة في الحيض. وقد قيل: إنه إذا حاضت؛ حكم لها بحكم الأنثى؛ لأن الذكر لا يحيض، والأنثى لا تخرج منها الجنابة، وكذلك الذكر(2) تخرج منه الجنابة ولا يحيض.

قال غيره: معي أنه يحتمل معنى ما قيل من هذين القولين جميعا أن يحكم له وعليه في الحيض، بما يحتمل من حكم الذكر والأنثى، فأما ما ثبت من حكم الأنثى؛ فوجب الغسل على كل حال عند الطهر والصلاة بعد (خ: عند) الطّهر

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل نصف سطر.

(2) ث: الذي.

٢٤٬٨٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.