قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٩٤

يلزمها الغسل /89 م/ إذا طهر من الحيض؛ لأنه ذلك كان حيضا وثبت حكمه حكم حيض، كان في الإجماع أن الذكر لا يحيض، وأنه إذا ثبت فيه الحيض؛ كان حكمه حكم الأنثى على معنى القول الآخر، وأنه إذا حاض الخنثى، وثبت حكم الحيض منه؛ فلا محال أنه أنثى؛ لأن الحيض للأنثى خالص، والجنابة للذكر والأنثى.

فلما كان من الخنثى ما يكون إلا من الأنثى في معنى الاتفاق وهو الحيض؛ ثبت حكمه حكم أنثى في جميع أحكامه؛ لأنه قد قيل بما يشبه معاني الاتفاق أنه إذا ولد الخنثى ولدا؛ كان حكمه حكم أنثى؛ لأن الذكر لا يلد في الإجماع، وإذا ولد الخنثى ولدا من الأنثى؛ كان حكمه حكم ذكر؛ لأن الأنثى لا يولد له ولد بمعنى الاتفاق، فلما أن كان هذا هكذا؛ كان الحيض في معنى الاتفاق أنه لا يكون إلا من الأنثى؛ لأنه لا يكون على كل حال إلا من الأنثى، فإن كان ذلك حيضا الذي يكون من الخنثى، وأشبه الأحوال أن يكون الحيض للأنثى خالص ويكون حكمه حكم أنثى، وإذا كان ذلك ليس بحيض؛ فلا غسل عليه عند طهر ولا قبل طهر، وإنما قيل عليه الاستنجاء، والوضوء للصلاة من ذلك الدم؛ لأنه بمنزلة سائر الأحداث، ولو ثبت خروجه من خلق الأنثى من الخنثى؛ لأنهم قد قالوا في دم الفرج يخرج من المرأة من والج الرحم فيسيل ويظهر بمنزلة دم الحيض، والاستحاضة أنه لا غسل عليها في ذلك في أيام الاستحاضة ولا حيض، وإنه 89 س إنما عليها في ذلك الوضوء بمنزلة سائر الأحداث، فكذلك يشبه معنى ذلك، والخنثى إذا لم يثبت حيضا، وإذا ثبت حيضا أثبت حكمها حكم الأنثى.

٢٤٬٨١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.