قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ١٩٦

أنه لا يكون الولد إلا من بالغين من ذكر وأنثى، وأنه إذا ولدت المرأة أو حملت؛ فقد صح بلوغها ولو لم تحض.

وإذا ولد للرجل وثبت له منه حكم الولد؛ ثبت بلوغه وحكم ببلوغه ولو لم يحتلم، ولا يبين لي معنى ذلك، إلا بحكم ثبوت الولد منه، فثبت حكم الماء الدافق من الذكر والأنثى جميعا، وأنه لا يكون منهما جميعا إلا من البالغ، وأن الحيض لا يكون إلا من الأنثى خاصة بمعنى الاتفاق، لا يختلف في ذلك، وكان القول الآخر عندي أشبه في الخنثى أنه إذا حاض وخرج منه الحيض؛ ثبت له حكم الأنثى، إلا أن يصح أنه دم فرج ولو خرج منه الماء الدافق من خلق الذكر؛ لأنه قد يكون ذلك من الأنثى والذكر، ولا يكون الحيض إلا من الأنثى خاصة، ولو كان من الخنثى ذلك بالاحتلام، وعند الملامسة، وحضور الشهوة.

قال غيره: لعله أراد وحضور الشهوة؛ لأن ذلك قد يكون من الأنثى كله، إلا أن يولد له ولد ثبت حكمه حكم الذكر؛ لأنه لا يولد له في الاتفاق إلا الذكر، ولا يلد في الاتفاق إلا الأنثى، فإذا ولد للخنثى؛ كان حكمه ذكرا على حال، وإذا ولد الخنثى؛ كان حكمه أنثى على حال؛ لأن هذا لا يكون إلا هكذا، وكذلك الحيض أشبه بمعنى الاتفاق أنه لا يكون إلا من الأنثى.

ويعجبني هذا القول لهذا المعنى 90 س أنه إذا حاض الأنثى ولو احتلم وخرج منه الماء الدافق من خلق الذكر؛ كان حكمه حكم(1) أنثى؛ لأنه قد جاء بما لا يجيء به الأنثى، وفي خروج الماء الدافق منه من خلق الذكر لم يأت بما لم يأت /91 م/ به إلا الذكر، وذلك قد يأتي به الذكر والأنثى من خلق الذكر

(1) زيادة من ث.

٢٤٬٨١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.