الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ١٩٩من يقول: إنه لا يثبت التزويج للخنثى على الأنثى؛ فليس ذلك بشيء ولا ميراث بينهما ولو رضيا ببعضهما بعض، ما لم تلد الأنثى الخنثى، فإذا ولدت له ولدا؛ صح حملها منه على فراشه، فقد ثبت في حكم الذكران وكان زوجا بلا معنى الاختلاف، أنه قد صار ذكرا في الحكم؛ إذ(1) لا يولد إلا للذكر، وصحت هنالك الزوجية بمعنى الاتفاق، وكان ميراث الزوجية هنالك وصار زوجها.
وكذلك لو تزوج الخنثى ذكرا ورضيت به زوجا ثم مات أحدهما عن صاحبه؛ لم يكن بينهما الميراث في أحكام الخنثى، ولا تصح بينهما زوجية في ثبوت حكم الميراث على حكم الإشكال ما لم تلد الخنثى من الذكر، فإذا 92 س ولدت الخنثى من الذكر؛ صح أنها أنثى، وأنها زوجة حينئذ، وثبت لها حكم الأنثى وكانت زوجة له وهو زوج لها، وإلا فلا زوجية بينهما في الحكم؛ لأنه إنما جاء حكم الكتاب والسنة بالزوجية للذكر والأنثى، وحكم الإشكال(2) مشكل موقوف عن ثبوت الأحكام حتى يصح، والزوجية لا تنعقد إلا لذكر على أنثى، فما لم يصح أن الزوج ذكر والزوجة أنثى؛ لم ينعقد حكم الزوجية في الميراث؛ لأن في ذلك عندي نقل الأموال عن مواضعها من ثبوت المواريث لأهلها على حكم الشبهة والإشكال، ولا يجوز نقل الأحكام عن مواضعها عندي، إلا على ثبوت حكم مثله، وليس فيه شبهة ولا إشكال، وأنه كذلك لا محال، ولا يجوز عندي الإطلاق في الزوجية الخنثى على الخنثى، ولا خنثى بأنثى، ولا خنثى بذكر