الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٠١وفي عامة ما قيل: إن المشكل من الأحكام إذا كان في الاعتبار لابد أن يكون في أحد الحالين الذين نزل بينهما من الحكمين أن(1) يحكم له في حال بهذا وفي حال بهذا، من جميع ما يستحق في الحكمين في إمكان ذلك فيه، ولزوم معناه بإثبات معنى الحكمين جميعا له، فخرج عندي على معنى الاحتياط، والخروج من الشبه (ع: الشبهة)، وليس ذلك يبعد في ثبوت الأحكام بما يشبه الأصول، 93 س وبثبوت الحكم له بما لابد أنه يستحقه في أحد المعنيين، وهو استواء(2) أحواله والوقوف عما سوى ذلك، وهو أصل الحكم الذي يختلف فيه بالبيان الذي لا شبهة فيه، ويرجى معنى الشبهة والإشكال إلى الله تبارك وتعالى، أو يثبت معنى مصالحة فيما بين المخلوقين فيما يجوز فيه الصلح، ويحل في معاني الأموال، ولا يجوز الصلح على غير معنى البيان في الحكم في الأبدان، ولا في الفروج ولا يشبه فيه معنى التحري، فإنما يشبه معاني التحري في الأموال.
فمن هاهنا لزم الوقوف عن إباحة تزويج المشكل، وهو الذي يسمى الخنثى في بعض معاني القول، بمثله أو بأنثى أو بذكر؛ لأنه لم يأت فيه نص يشبه معنى الإجماع وكان أمره مشكلا، فإن تزوج المشكل بأنثى، أو بذكر، أو بمشكل مثله وهو الخنثى؛ لم يبن لي في الحكم على ما يثبت [في أمر التحريم بما](3) يوجب حكم الإجماع أن يفرق بينهما، ولا يبرأ منهما على الإقامة على ذلك التزويج من الإشكال الذي دخل عليهما وفي أمرهما، وإن كانت لهما ولاية؛ كانا عندي على