الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٠٢ولايتهما، ولا يبين لي الوقوف عن ولايتهما جميعا بمعنى الحكم بعد أن ثبتت(1) الولاية؛ لأني أقول أن أحدهما مخطئ [لا محالة](2) بمنزلة المتلاعنين وما أشبههما [من المقتتلين، ولا نعلم أيهما المحق ولا أيهما المبطل، وما أشبه هذا الفصل؛ فليس نكاح مشكل بمثله ولا بأنثى أو ذكر عندي بمنزلة المتلاعنين وما أشبههما](3) في معنى الولاية والبراءة، ولكنهما عندي كل واحد منهما على الانفراد على حالته التي كانت له وآمرهما(4) بترك هذا التزويج /94 م/ بالطلاق، ولا بالفراق بينهما بغير طلاق، إذا كانا قد رضيا بالتزويج، دخلا ببعضهما أو لم يدخلا؛ للإشكال الذي يدخل في التزويج إذا وقع وانعقد، فالعقد والرضى به على وجه التزويج؛ لأنه الصحيح من الحكم فيما لا شك فيه أن هذا المشكل أمره، إما هو ذكر وإما هو أنثى، وليس هو ذكر وأنثى بحال، ويحرم على النساء والرجال، وإنما هو امرأة؛ فتحل للرجال، أو رجل فيحل له النساء بالتزويج الحلال، وإنما خرج مخرج الإشكال، وعزل عن معنى حكم التصريح بحكم النساء، أو حكم الرجال بمعنى الشبهة والإشكال؛ فهو أبدا مشكل أمره عندي ما لم يصح له براءة من الإشكال، فإن مات أحدهما؛ لم يثبت له في الحكم عندي ميراث بالتزويج؛ لأن تزويجه مشكل لم ينعقد في الحكم، فيدخله الاحتمال في الحكم، ويرجى علم ذلك إلى الله تعالى في تلك الأحوال، ولا يبعد على معنى ما قيل في أشياء كثيرة في معنى المال في الوصايا والمواريث أن يورثا من بعضهما