قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٠٣

بعض، من(1) الحالين، فيكون له نصف ميراث الزوج، ويكون للزوجة نصف ميراث الزوجة؛ لأنه يمكن أن يكون زوجا إذا كانت معه زوجة امرأة.

وكذلك يمكن أن يكون زوجة إذا تزوج رجلا؛ فلا يبعد عندي أن يكون له من الرجل الصريح نصف ميراث الزوجة، ويكون له من المرأة الصريحة إذا ماتت عنه وقد تزوجها 94 س ورضيت به زوجا نصف ميراث الزوج، وهذا القول يخرج عندي منقادا على قول من يورث الخناثا من الحالين؛ لأنه لما وقع التزويج أشكل الأمر في ثبوت التزويج، فلم يثبت صحيحا ولا فاسدا في معاني الحكم وكان مشكلا، فلحقه معاني الإشكال ما لم يصح الحكم في الميراث على حسب هذا يخرج معي ترتيب أمرهم في الميراث، ما لم يصح الحكم فيهم بثبوت الخنثى ذكرا أو أنثى، فيستحيل الأمر إلى معنى البيان وثبوت الحكم ويبطل الإشكال.

وأما على قول من يورث المشكل ميراث الأنثى في موضعه أن لو كان أنثى، ويقف عما سوى ذلك في الحكم والفتيا، ولا يخرج على معنى قوله أن لهم مواريث لحكم الإشكال؛ لأنهم لا يصح لهم على حال حكم لابد لهم منه؛ لأن التزويج لم يصح بما لا شك فيه، كما صح السبب الذي ورثوه من الولادة والأخوة والعصبة؛ لأن ذلك لا محال أنهم نازلون يقبلون منه في أحد المنزلتين، إما ذكر وإما أنثى، وأسوء الأحوال وما لا شك فيه ولا محال منه أنه المشكل هاهنا من حكم الأنثى باستحقاق المال، وليس هم في الزوجة كذلك على كل حال، إذا لم يصح النساء، منهم ومن الرجال؛ وإذ ليس التزويج ينعقد للرجال على الرجال، ولا للنساء على النساء، وإنما ينعقد للرجال على النساء، وللنساء على

(1) ث: في.

٢٤٬٨٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.