الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٠٤الرجال، ولا يصح من ذلك كل شيء في كل حال، وإنما يخرج معناه كله /95 م/ إشكال، والإشكال لا يخرج حكمه(1) إلا من حال، فلما بطل صحته في الحال الذي لابد له منها، ولم يخرج حكمه على كل حال ثابتا؛ كان مستحيلا عن ثبوت الأحكام على كل حال.
وعلى قول من يقول بالمواريث على إشكال بإثبات الأحوال، فإذا ثبت تزويج خنثى على خنثى بالعقد والرضى، وثبوته عندي في حكم الإشكال أن تزويج كل واحد من الخنثيين وليه الآخر(2)، ويرضيان بالتزويج جميعا ولا (خ: كما) يصح عندي تزويج أحدهما بالآخر من وليه؛ لأنهما كلاهما مشكل؛ ولأنه يحتمل أمرهما أنهما رجلان، وأنهما امرأتان، وأن أحدهما رجل وأحدهما امرأة؛ فمن هنالك لم يقع معناها لك ثبوت تزويج الإشكال إلا بتزويج الجميعين وليه من الآخر، فإن كل أحد الوليين الآخران تزوجها الولي الواحد بعقدة واحدة، ورضيا بالتزويج؛ وقع عندي معنى الإشكال في هذا النكاح بلا محال، فإن مات أحدهما قبل أن يبين أمرهما أو يفترقان؛ فعلى ميراث الإشكال؛ فيخرج عندي أن لا يكون للحي منهما نصف ميراث الزوجة ونصف ميراث الزوج؛ لأني لا أدري أيهما الذكر ولا أيهما الأنثى، وعلى الحي منهما العدة في الاحتياط عدة، وإلا(3) الوفاة ولا الطلاق، إذا كان دخل به الهالك، والموطأ منهما هو الذي يجب عليه 95 س عندي عدة الطلاق بالاحتياط، وليس ذلك على الواطئ،