قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٠٥

ولا يجوز على حال أن يطأ كل واحد منهما صاحبه؛ لأن هذا باطل؛ لأنه لا يجوز وطء الذكر للذكر، ولا الأنثى للأنثى، وإنما يجوز وطء الذكر للأنثى، ولا يستقيم في إشكال ولا غيره أن يطآن جميعا بعضهما بعضا، فإذا فعلا ذلك؛ كانا قد خرجا عندي إلى حال ما لا يسع على حال، وبطل عندي حكم الإشكال إلى حكم التحريم على حال، وعليهما جميعا الاستبراء من الوطء، كل واحد منهما بمعنى الوطء بعدة المطلقة، ولا ميراث بينهما على حال إذا فعلا ذلك على التعمد؛ لأنه قد وقعت الحرمة عندي، وبطل حكم الحلال والإشكال، والطلاق عندي في هذا النكاح طلاق السنة، وتبين بالثلاث بمنزلة النساء من الرجال.

وإذا طلق الخنثى زوجته المرأة؛ بانت منه عندي بالطلاق، كما تبين زوجة الرجل منه على حال؛ لأنه إن كان رجلا؛ فقد طلق ووقع الطلاق، وإن كان امرأة؛ فلا نكاح في الأصل، وكذلك عندي(1) إذا طلق الخنثى الخنثى الذي تزوج على أنه يطأ وله الزوجية إذا كان قد وطئ؛ لا محال أنه إن كان رجلا وهي امرأة؛ فقد وقع الطلاق، وإن كان رجلا وهي رجل؛ فلا نكاح، وإن كانت امرأتين؛ فلا نكاح، وطلاق الواطئ منهما يبين بين النكاح عندي، وما لم يطأ؛ فلا يبين لي /96 م/ أن طلاقه بينهما حتى يطلق كل واحد منهما الآخر؛ لأني لا أدري أيهما الرجل ولا أدري المرأة، على حال في هذا الموضع ولا في غيره، إلا أنه ما لم يطأ حتى يكون قد وقع حكم بحجر وطء الآخر، ولا يستقيم إلا أن يكون هذا هو الزوج حين الوطء، وإلا فقد بطل النكاح بلا طلاق إذا وطئ أحدهما ولم يكن هو الرجل في الأصل.

(1) زيادة من ث.

٢٤٬٨٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.