الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٠٦قال أحمد بن عبد الله بن موسى: إذا لم يصح أن يطأ كل واحد منهما الآخر؛ فلا فائدة في أن يتزوج كل واحد منهما بإذن وليهما، والله أعلم.
وإن تزوج الخنثى بالخنثى من غير أن يتزوج كل واحد منهما وليه بالآخر؛ كان ذلك عندي بعيدا من معنى الإشكال الذي يقرب معنا من الحلال، وهو أبعد عندي من ثبوت التزويج على حال؛ ويعجبني أن يمسكا بهذا التزويج، ووطأها عليه أن يلحقهما معنى حكم المتلاعنين في أحكام الولاية والبراءة، وإن مات أحدهما عن هذا التزويج؛ لم يبن لي أن يكون له(1)، أعني: الحي منهما الميراث على أصل ميراث الإشكال من وجهين، فيجعل له نصف ميراث زوجة ونصف ميراث زوج، ولكنه يخرج عندي على قول من لا يورث بالإشكال؛ ليس له ميراث على حال، وعلى ميراث الإشكال؛ يكون له ربع ميراث الزوجة وربع ميراث الزوج؛ 96 س لأنه لا ينعقد عندي التزويج على حال إلا بتزويج الوليين جميعا، ثم حينئذ ينعقد معنى الإشكال، ويقرب من معنى الحلال، وقد اتسع الكلام في هذه المسألة وطال، وأستغفر الله من جميع ما خالفنا فيه رضاه والباطل والضلال، ولا يؤخذ من قولنا فيها ولا في غيرها إلا بما وافق الحق والصواب من أحكام السنة والكتاب، أو بما يشبه ذلك بلا شك ولا ارتياب.
(1) زيادة من ث.