قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٠٩

الصحيح، بل لو جرى(1) ذلك التزويج فيمن يجوز أن يجري فيه وعليه، وحصل به وجود معنى الزوجية بينها وبين متزوجيها شرعا، لكنه قد كان وقوع الوطء من زوجها لها في ابتداء على حال يقتضي وجود الفرقة، ويوجب /98 م/ معنى الحرمة؛ فذلك كله غير محل لها لمن طلقها ثلاثا، ولو كانت من الأخير قد بانت بذلك(2) وانقضت منه عدتها، فاعرف ذلك؛ فإنه من مجمل القول المقتضي بمعناه حكم المعاني ما سألت عنه وزيادة، إن تدبرت ذلك، وأبصرت معانيه، وأحكمت أساسه ومبانيه، ولكنه في حق الأكثرين محتاج إلى تأويل.

ووجه التفصيل لمعاني ذلك كل شيء بعينه على وجه ما فصلت من ذلك بالتوضيح له على سبيل الاستيفاء لمعانيه غير منحصر(3) في قليل الكلام؛ إذ الحكم في بعض ذلك يتفق، وإن اختلفت أسماء وفي بعضه يختلف، ومنه ما هو متعر من الاختلاف وخارج على وجه الإجماع وسبيل الاتفاق، ومنه ما يخرج فيه معنى الاختلاف في الحكم، وذلك يختلف باختلاف الأشباح (خ: الأشخاص)، المجرى فيهم وبهم وعليهم عقد التزويج بها وعليها، وباختلاف أحوالها وأحوال الوطء لها في الابتداء، وكل شيء من ذلك لوقوعه حكم، وتتنوع معاني وقوعه باختلاف الحكم.

وقال غيره في مسألة أخرى على معنى المتقدم وأحببت إدخالها في هذه المسألة، فالله أعلم: وفي الآية من قوله عز وجل وتعالى ما دل على أنها لا تحل له

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: أحرى.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ذلك.

(3) ث: مختصر، ج: مخصر.

٢٤٬٨٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.