قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢١٠

حتى تنكح زوجا غيره. وفي الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فيذوق98 س عسيلتها»(1) على ما جاز لا ليحلها، ولا على ما يقتضي في كونه تحريمها أول مرة على من ذاقها، وفي الإجماع (خ: الاتفاق)، ثم تخرج عنه بما يكون من ألفاظ الطلاق، أو بغيره من أنواع الفراق، فتنقضي منه عدتها؛ فهذه القواعد الأربع وهي الموجبة لحلها، فلا يصح جواز الرجعة منه إليها إلا بهن، نعم، ولكل واحدة منهن عوارض توجب المنع من إباحة نقلها عما به إلى ما كانت عليه في أصلها، تارة في دين وأخرى على رأي، والمتفق في كل نوع على حجره في الابتداء من الثاني داع في الأولة إلى مثله في الرجوع، والمختلف في حله مقتض لما به من رأي في بعضه أو في كله، وبالجملة فليس من الحق في العمل ولا في القول إلا باطل ما كان على خلاف الأصول؛ فلا تجوز على حال أن تحل بمن يكون ذا محرم منها، أو تكون هي على حرمة لعارض لم يزل بعد عنها، أو تكون العقدة على ما لا يصح معه في الإجماع، أو على رأي من لا يجيزه في موضع النزاع، ومتى وقع التزويج في كونه على أصل فاسد بطل، فلم يجز أن يكون به زوجية بينهما، والشرط من الله في ارتفاع ما نزل بها من الحرمة عليه أن(2) تنكح زوجا غيره، وعلى هذا فكأنه لباطله في معنى ما لم يكن؛ إذ لابد لوجوده من أن يكون على ما قد أبيح مجردا من كل علة تفسده، بل لو أجري(3) على الصحيح؛ فلابد

(1) أخرجه البخاري، كتاب الطلاق، رقم: 5261؛ ومسلم، كتاب النكاح، رقم: 1433؛ وأبي داود، كتاب الطلاق، رقم: 2309.

(2) ث: حتى.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أحرى.

٢٤٬٨٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.