الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢١١لوقوع الوطء في ابتدئه /99 م/ من أن يكون على ما جاز لهما، لا(1) على ما عداه من مقتض لحرمة موجبة لفرقة بينهما؛ فإنه غير محل لها لمن طلقها ثلاثا، فاعرفه فإني قد أودعته في أصول مجملة تأتي على جميع ما قد صورته في هذه المسألة، وزيادة أفدتكها إن أبصرته، إلا أنها في حق الأكثر محتاجة في بابها إلى أن تفسر فتكون في فروع مفصلة، وفي قول الفقهاء ما دل في كل من هذه الصور على ما لها من حكم في دين أو رأي لأهل البصر، إلا وأنه ربما تختلف على حال الأشخاص والأحوال، من جهة العقدة، والوطء، أو العدة، وأنا والله لا أدري أنها تحل في رأي ولا إجماع بالتزويج نفسه دون ما وراءه من جماع، إلا أن يكون على رأي شاذ غير مطاع.
(رجع) إلى المسألة الأولى: ولا أعلم أنها بنفس التزويج دون الوطء تحل(2) من صبي ولا بالغ، والصبي على الأصح مناط بثبوت عقد التزويج عليه بالرضى منه به بعد البلوغ، وموقوف أمر تزويجه وطلاقه إلى(3) ذلك الحد، فإن بلغ إلى ذلك الحد فلم يتم ذلك؛ بطل وكان كأنه لا شيء، وإن رضي ذلك وأتمه؛ ثبت عليه ذلك، وما كان منه لها من جماع في حال صباه؛ فليسه بمحل لها لمن طلقها حتى يطأها الوطء الصحيح الموجب لمعنى ذواق العسيلة على الرضى منه بها بعد البلوغ، ولا يبين لي في معنى هذا الفصل إلا هذا؛ لأن ذكر الصبي في معنى هذا كأصبعه، ولا أعلم أن الأصبع في معنى هذا 99 س تقوم مقام الذكر في