قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢١٣

الظهار وبطلان الخيار والتغيير مهما كان ذلك بعد البلوغ، أو التحرير، ووجوب /100 م/ الحدود، وتحريم ما يحرم بذلك من الربائب، وغيرها وأشباه ذلك من ذوات الحيض والنفاس؛ لأن الوطء في الحيض على العمد مما يفسدها على الأصح، وإذا كان ذلك كذلك، فكيف يحلها لمن طلقها ثلاثا إذا لم يكن منه لها من الجماع، وبعد خروجها من مطلقها وتزويجه بها إلا ذلك، وأما إذا كان على غير التعمد لانتهاك ذلك أو استحلاله، فقد قيل فيها(1) إنها تحل به لمن طلقها ثلاثا بعد أن تخرج من زوجها بمعنى تحل له معه بالتزويج مراجعتها بعد انقضاء عدتها من الآخر.

والقول في النفاس يخرج في المعنى بمعنى هذا في معنى الحكم بمعنى الاشتباه، وأما الوطء لها على حال الاستحاضة؛ فأقرب من هذا إباحة، ولا يبين لي في ذلك معنى اختلاف إلا أنها تخرج بذلك عن الحصر إلى الإباحة، وإن كان قد قيل في وطء المستحاضة بالكراهية؛ فإن ذلك لا يوجب معنى المنع من ذلك وحده دون غيره على مطلقها الأول؛ لأني لا أعلم أنه قيل فيها بفساد على من أتى ذلك منها. وقال في موضع آخر والصبي في تزويجه مناط بثبوته على الأصح بالبلوغ فإن أتمه هنالك؛ جاز وإلا فلا، وطلاقه كذلك، وما كان من وطئه لها حال الصبا؛ فغير محل لها؛ لأن ذكره كأصبعه، ولا أعلم أنها بالأصبع تحل؛ لأن من شرطه في البالغ أن يذوق عسيلتها 100 س حال ما لا يمنع من ذواقها فينزل النطفة من والج فرجها. وقيل فيه: إنه إذا جامعها بشهوة؛ فقد ذاقها.

(1) زيادة من ث.

٢٤٬٨٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.