الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢١٥التجريد لذلك التزويج من كله علة تخرجه عن الصحيح، وتحيله إلى جانب الفساد، ووجوه الانفساخ وكون انقضاء العدة من الآخر بعد الفراق على أثر ذواق العسيلة بغيبوبة الحشفة على الأصح(1) في موضع الجماع.
وأما إذا لم يكن منه ذلك بها، وإنما قذف الماء الدافق على ظاهر فرجها، فولج ذلك الماء في فرجها وصح ولوجه بوالج فرجها؛ خرج في معنى ذلك الاختلاف؛ فقيل فيه إنه بمنزلة الجماع في أحكامه، وإذا ثبت معنى ذلك وخرج في الحكم كذلك؛ أوجب معنى العدة عليها للآخر والرد إن طلقها طلاقا يملك فيه رجعتها، وأحلها ذلك لمطلقها على شرط ما ذكرنا في ذلك من الشرط. وقيل فيه إن ذلك ليس بجماع موجب معنى(2) ذواق العسيلة، وعلى قياد معنى هذا القول فيخرج في معنى ذلك أنه لا يحلها ذلك له ولا يوجب عليها معنى العدة ولا يثبت به عليها للآخر(3) معنى الرد إلا أن تحمل، فإذا حملت من ذلك؛ خرج في العدة والرد عليها لمن طلقها، وقد أتى ذلك بالتزويج منها معنى(4) الاتفاق لكونها من ذوات الأحمال، وقد قال عز من قائل: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:4]، فثبت معنى العدة لزومه عليها بالكتاب، وصح بثبوت ذلك عليها 101 س معنى ثبت معنى الرد له عليه إن كان له عليها رد في المدة التي تكون له فيها ردها، وأما إباحتها لمطلقها الأول بذلك؛ فغير(5)
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الأصل.
(2) ث: لمعنى.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: الآخر.
(4) ث: بمعنى.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: فقير.