قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢١٦

خارجة من معنى الاختلاف على حال، والتنزه في مثل هذا عن مثل هذا أعجب إليَّ.

ولو كان ولوج(1) ذلك بها قد صح معها على ذلك من غير ارتياب، وأما إن صح معاني(2) ذلك الماء، لم يلج بوالج فرجها؛ فلا يبين لي أن يلحقها معنى الاختلاف بوجوب غسل ولا عدة، ولا ثبوت رد، ولاحل لمن طلقها ثلاثا، وإن أشكل ذلك عليها فلم تدر أولج ذلك بفرجه لها(3) أو أنه لم يلج؛ لم يبن لي ثبوت معنى الرد للآخر، ولا دخول معنى الإباحة فيها للأول بذلك، وإن كان ذلك غير خارج من معاني الاختلاف، وفي ثبوت معنى الأمر بالاغتسال والعدة لمعاني ما قيل فيها، لأنها تنشف الماء لما(4) كانت ثيبا؛ لأن ذلك كذلك، وإن كان كذلك يخرج على معنى قول من يقول ذلك؛ فإنه إنما هو في المعنى خارج على سبيل الاحتياط لا الحكم؛ لأن الأحكام لا تجري على الإشكال الموجب حكم الوقوف في النوازل حتى يستبين واضح الحق فيها بارتفاع الإشكال عنها، وإلا فالوقوف حكمها أبدا، بذلك ثبتت السنة أن كل مشكوك موقوف، وأجمعت الأمة على ذلك، والوقوف عن حزم الحكم على القطع في ولوجه هو الصحيح من حكمه، ولو احتمل في الحق ولوجه، فالاحتمال(5) لا يكون موجبا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ولج ولوج.

(2) ث: معها أن.

(3) ث: بها.

(4) زيادة من ث.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: فاحتمال.

٢٤٬٨٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.