الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢١٨المعاني يتعذر كون انعقاد النكاح بها معه على ذلك المعقود عليه لوجود، مثل المعتوه، فإنه يشبه المستحيل في الحق جوازه على حال الاستحالة انعقاد عقدة التزويج عليه في الحكم، وفي معنى الجائز أيضا.
(وقال في موضع آخر: وحد الوطء أن يلتقي الختانان ولابد، فإن(1) ما دونه؛ لا يجزي لخروجه عن الحد إلى أن يقذف بالماء الدافق على ظاهر الفرج منها، أو ما حوله فيصح عندها ولوجه في فرجها، فيختلف في أنه يكون بمنزلة الجماع في زوال ما بها من علة تمنع من طلقها في الإجماع، لقول من أنزله إلى حكمه فرأى به العدة والرد في موضع ثبوته. وقول من لا يراه من الوطء في اسمه، وعلى هذا يخرج أن لا عدة عليها؛ فلا رد له معها إلا أن تحمل من ذلك فتكون من ذوات الأحمال بما لهن من حكم في تلك المدة، إلا أنه وإن صح جوازه عليها في هذا المحال لما في قول الله من دليل عليه؛ فعسى في ارتفاع نازلة تحريمها على الأول أن لا تكون إلا على رأي لعدم كون الوقاع المقتضي لذواق عسيلتها المكنى به عن الجماع، ويعجبني التنزه عن مثله في الفروج أخذا بالوثيقة فيها، وإن صح معها أنه لم يلج به من ذلك شيء؛ لم يجز أن يلحقها الاختلاف في غسل ولا عدة، ولا رد ولا حل لمن طلقها ثلاثا، وإن أشكل عليها فلم /103 م/ تدره ولج أو لا؛ فلا أدري أن له في ردها للآخر(2) ولا في حلها(3) للأول، إلا حكم التي من(4) قبلها، وإن جاز في الثيب بأن تكون على ما به من