قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢١٩

رأي في العدة والاغتسال؛ لأنها تنشف الماء، فالأمر لها بهما في رأي من قاله لا يخرج على حال إلا على معنى الاحتياط، لا ما عداه من الحكم لما به من الإشكال، [ولا يجوز](1) في ولوجه لأن(2) يكون من طريق الاحتمال؛ فالشك ألزم(3) لما فيه لعدم شهوده الداعي إلى صحة كون وجوده، والقول فيه قولها ما لم [يصح عليها](4) ما لا يجوز معه أن يقبل منها. رجع)؛ لأنه لا خلاف في أنه لا يصح ثبوت التزويج بالعقد على حر بالغ، إلا على وجه الرضى بها، والقبول منه لها نطقا باللسان، ومعرفة بالجنان(5) لما يلفظ به في ذلك من القول، وذلك كله من المعقولات بالعقول.

والمعتوه مستحيلا أن يكون ذلك منه لفقده(6) العقل الذي يبلغ به الإنسان إلى عقل المعقول بالعقول، فاستحال لمعنى ذلك في المعنى ثبوت التزويج عليه بها في العقول لكونه من المعقول، والمعقولات كلها لا تعقل بغير العقول السالمات من الآفات، المزايلات لها عن عقل المعقولات بلا خلاف نعلمه، وإذا كان ذلك كذلك؛ كان الوطء منه لها على ذلك مفسدا له عليها، وغير محل لها لمن طلقها ثلاثا بلا خلاف أيضا، إلا أن يكون القائل لها له وليه(7)؛ فإنه يكون في معنى

(1) ث، ج: ولأن جاز.

(2) ث: لا.

(3) ث: لازم.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: يصح به وعليها.

(5) هذا في ج. وفي الأصل: بالحنان.

(6) زيادة من ث.

(7) هذا في ث. وفي الأصل: إليه.

٢٤٬٨٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.