الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٢١صحة انعقاده(1)، فإن وطئها؛ فسد عليها ولم يجز أن تحل به لمطلقها، إلا أن يكون /104 م/ عن تزويج وليه له بها؛ فالاختلاف في إزالة المانع هنالك على من طلقها كذلك لما به من رأي في جوازه على ذلك.
(رجع)(2) وأما الأعجم فأقرب من ذي المعتوهة قليلا إذا كان يعقل الإشارة، ويعرف ما يشار به إليه، ويعقل ذلك منه إذا قبل(3) التزويج بها على ذلك، وعرف منه القبول لها بما لا شك في معنى الإطمئنانة على ما عرف منه ذلك في العادة إلا(4) أنه غير خارج من الاختلاف قبل التزويج على الإشارة بنفسه أو قبل له وليه ذلك، والاختلاف في ذلك يقتضي(5) الخلاف بالمعنى منه بوجه في إباحتها لمن طلقها بتزويجه لها، ووطئه إياها بعد خروجها منه بوجه لا يلحقها معه غير ذلك من العلل الموجبة لمعنى فسادها بها على ذلك المطلق بالثلاث لها يكون به الإجماع فيها، أو يخرج معنى الاتفاق على فسادها عليه بها.
وقال في موضع آخر: وأما الأعجم فعسى أن يكون في نكاحه أن يكون إلى الإجازة من ذي العتوهة أدنى، إن كان في حد من يعقل فيدري ما يشار به إليه، ويعرف منه ما به يومئ فيما له أو عليه فيعلم، إلا أنه لابد وأن يكون على ما به من رأي في جوازه سواء، قبله هو عن رأيه فأجازه على نفسه بما له في قبوله
(1) هذا في ث. وفي الأصل: العقادة.
(2) ث: مسألة.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: قيل.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: على.
(5) ث: يقضي.