الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٢٣الحرمة لها على مطلقها ثلاثا، وإن كان العقد للتزويج وقوعه له عليها في حال إفاقته؛ فلا يحتاج إلى قول فيه لوضوحه؛ لأنه والأصحاء في ذلك سواء.
وقال في موضع آخر: والمجنون من يذهب عقله تارة، ويرجع إليه أخرى؛ /105 م/ وعلى هذا فإن كان تزويجه لها حال جنونه؛ فأحرى ما به صدقا أن يكون له حكم المعتوه؛ لتساويهما في المعنى حقا، وإن كان في حين إفاقته صح له فجاز عليه على أي حال من أمريه وقع الوطء؛ فلا فرق لحله(1) في هذا الموضع، وحرامه على كل ذي بال في الذي من قبله، إلا أن يكون عن قبول له من وليه حالة فقده؛ فيجوز أن يختلف في جوازه، أو يكون عن تجديد(2) منه له قبل الوطء حالة عوده؛ فلا يجوز إلا ثبوته؛ لأنه حينئذ من أصحاء العقول، ولا أعلم أن أحدا بخلافه يقول، وعلى هذا فكأنه يلزم في كل وجه من هذين أن يكون في زوال ما بها على ما به من حكم في رأي أو دين.
(رجع). والخنثى لا أعلم أنه مما يخرجها عن حالها ذلك وطئه إياها بعد التزويج منه بها؛ لأن الخنثى مشكل أمره، غير مقطوع عليه بأنه ذكر ولا أنثى، وإن كان تزويجهما ذلك مما يختلف فيه على ذلك، وتثبت به على بعض القول حكم الزوجية وبينهما في معاني أحكام المواريث على ما جاء من الاختلاف في ذلك؛ فإن ذلك لا يرفع حكم الأصل فيها في إباحتها لمن طلقها ثلاثا على معنى الإشكال؛ لأن المشكل نازل بمعنى المشكوك فيه، والمشكوك موقوف أمره،