قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٢٥

وعليه ما يخرجه عن حكم الخنثى إلى أنه أنثى؛ لبطلت هنالك صحة الزوجية بارتفاع الإشكال بما لا شك فيه معه من العلامات المستدل بها فيه إلى أنه أنثى؛ لأن تزويج الأنثى بالأنثى باطل في الحق بلا خلاف.

وإذا كان ذلك باطلا أن لو كان غير مزيل لما ثبت من الحرمة فيها على من طلقها، فكيف يكون كذلك رافعا مع احتماله أن يكون ذلك حاله، ما لم يصح له وعليه ما يخرجه عن ذلك، وإذا ثبت له وعليه من الأحكام في انتقاله إلى حكم الذكور عن حكم الخنثى؛ فقد زال عنه(1) بذلك اسم الخنثى والأنثى، وثبت منهما لهما وعليهما ذلك التزويج، وكان عنه هنالك وطئه إياها مزيلا لحرمتها على مطلقها ثلاثا على شريطة ما ذكرناه في ذلك.

وقال في [موضع آخر](2): والخنثى في وطئه لما على التزويج منه لها؛ لا أعلمه مما يحلها؛ لأنه مشكل لا يحكم له ولا عليه بأنه ذكر ولا أنثى، وإن جاز(3) في الرأي أن يكون على ما به من قول بإجازة(4) والمنع؛ فإنه لا يخرجها عما هي به من التحريم إلى الإباحة لإشكاله؛ لأنه كما أمكن فيه أن يكون ذكرا، فيمكن أن يكون أنثى حتى يصح له أحد الأمرين، فيحكم له به وعليه، وإلا فهو على حاله؛ لعدم ما يدفع 106 س بالحق في كل منهما جواز احتماله، بل لو ظهر فصح أنهما على صفة الأنوثة(5)؛ لبطل التزويج عند أهل

(1) زيادة من ث.

(2) كتب فوقها: مسألة أخرى.

(3) ث: أجاز.

(4) ث: الإجازة.

(5) زيادة من ث

٢٤٬٨٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.