قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 61

الجزء ٦١ · صفحة ٢٢٧

(وقال في [موضع أخر](1): والخصي إن قدر على وطئها؛ فلا قول فيه إلا أنه والسالم من الخصي على سواء، في زوال عارض التحريم به على من طلقها، وإلا فهي ما به من تحريمها؛ لما في السنة من دليل على أن مجرد التزويج غير مجز في إباحتها عن الجماع بما كاد أن يكون من الإجماع، والقول في العنين على هذا يكون. رجع) وأما المجبوب؛ فأبعد من أن يكون له القدرة على ذلك؛ لأن اشتقاق(2) اسم ذلك، وإلحاقه به في معنى التسمية له بذلك، إنما هو من معنى المبالغة في جبه على سبيل الاستقصاء في قطع الذكر، وليس ذلك كالخصي، فإن الخصي سل الخصيتين نفسهما لا غير، على ما جاء به ذلك في اللغة.

وإذا كان ذلك كذلك حاله؛ فهو فكأنه من المحال أن يدرك ذلك، وأن تكون له القدرة على ذلك لفقده الآلة التي يحصل بها على الحقيقة نفس الجماع، 107 س إلا أن يكون ذلك غير مذهب الماء الدافق في حقه، وخرج منه الماء الدافق على سبيل المماسسة منه لفرجها بموضع الذكر فانصب على فرجها؛ فإنه يخرج فيه من الحكم كما بينت لك من الحكم في معنى هذا قبل هذا، فاجعل ذلك أصلا لهذا، وإن كان القطع فيه على غير سبيل الاستئصال من أصله، وكان الباقي منه قدر ما يلقي موضع القطع منه موضع الختان منهما، وحصلت له القدرة على ذلك إلى ذلك المقدار؛ كان ذلك جماعا موجبا لمعنى التقاء الختانين

(1) ث: مسألة أخرى.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الاشتقاق.

٢٤٬٨٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.