الجزء 61
الجزء ٦١ · صفحة ٢٣٢ولم يخرج حكمها لذلك في معنى أحكام الزانية بذلك، فتحرم بذلك عليه وعلى جميع من سواه من المؤمنين المحرم عليهم ذلك بالكتاب، وأما إن كان وقوع المنع من إيقاع ذلك التزويج من(1) حين ذلك السبب(2) من تزويج مطلقها لها، ووطئه إياها من كونها بما لا اختلاف فيه في أنها في عدة منه؛ خرج في معنى ذلك الاختلاف في فسادها بوطء الآخر لمعنى التزويج منه بها على ذلك من حالها، إذا كان ذلك على معنى الجهل والخطأ(3) في انقضاء العدة أو النسيان لها، ولم يكن ذلك منها(4) على معنى التعمد لارتكاب ذلك مع العلم به على معنى الاستحلال له والانتهاك لحرامه؛ /110 م/ فقد قيل فيها إنها بذلك تفسد عليهما جميعا إذا قامت الحجة عليهما بذلك في موضع ما يكون الحجة في ذلك في حكم الظاهر حجة، ولو من قولها في موضع ما يكون القول في ذلك قولها.
وفي بعض القول: إنها على ذلك لا تفسد على الأول، ولا على الآخر بذلك فيما قيل. وفي قول ثالث: إنها تفسد على معنى ذلك على الآخر الآتي ذلك منها على ذلك وحده. وقول رابع: إنه إنما يقع الفساد بمعنى ذلك إذا كان ذلك على معنى الجهل، لا على معنى الغلط أو النسيان، ويخرج على بعض معاني ما قيل: إنها تفسد بذلك على ذلك على حال كان ذلك(5) على معنى الجهل أو كان على وجه الغلط أو النسيان؛ ولعلها على هذا لا تخرج من حال